الشريف المرتضى
486
الذريعة إلى أصول الشريعة
أن يكون قد تقدّم له العلم على الجملة بصفة الجماعة الّتي قضت العادة بأنّه لا يجوز أن يتّفق منها الكذب ، ولا أن تتوطّأ عليه . وجائز أن يكون قد عرف ذلك وتصوّره ، فلمّا أخبره « 1 » عن البلدان والأمصار من وجده على تلك الصّفة الممهّدة في « 2 » نفسه ، فعل « 3 » اعتقادا « 4 » بصدق « 5 » هذه الأخبار ، وكان ذلك الاعتقاد « 6 » علما ، لمطابقته للجملة المتقدّمة الممهّدة في نفسه ، ويكون هذا العلم كسبا له - لا محالة - غير ضروريّ . وليس لأحد أن يقول : أنّ إدخال التّفصيل في الجملة إنّما يكون فيما له أصل ضروريّ على سبيل الجملة ، كمن علم أنّ من شأن الظّلم أن يكون قبيحا على سبيل الجملة ، فإذا علم في ضرر « 7 » بعينه أنّه ظلم ، فعل اعتقادا لقبحه « 8 » وكان علما ، لمطابقته الجملة المتقرّرة « 9 » وأنتم جعلتم الجملة مكتسبة ، والتّفصيل كذلك .
--> ( 1 ) - ب وج : خبره . ( 2 ) - الف : - في . ( 3 ) - ب : فعلى . ( 4 ) - ب وج : اعتقاد . ( 5 ) - ج : الصدق . ( 6 ) - ب : - بصدق ، تا اينجا . ( 7 ) - ب : ضرب . ( 8 ) - الف : بقبحه . ( 9 ) - ب : + معلومة ضرورة .